شديدًا .. مسح الفرج بقطعة فيها مسك لإزالة الرائحة الكريهة.
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أنَّ أسْمَاءَ سَألَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ غُسْلِ المَحِيضِ؟ فَقَالَ: «تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا فَتَطَهَّرُ، فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا، حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا المَاءَ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بِهَا» . فَقَالَتْ أسْمَاءُ: وَكَيْفَ تَطَهَّرُ بِهَا؟ فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ! تَطَهَّرِينَ بِهَا» . فَقَالَتْ عَائِشَةُ (كَأنَّهَا تُخْفِي ذَلِكَ) تَتَبَّعِينَ أثَرَ الدَّمِ، وَسَألَتْهُ عَنْ غُسْلِ الجَنَابَةِ؟ فَقَالَ: «تَأْخُذُ مَاءً فَتَطَهَّرُ، فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، أوْ تُبْلِغُ الطُّهُورَ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ، حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَيْهَا المَاءَ» . متفق عليه [1] .
-حكم الكلام أثناء الوضوء والغسل:
يجوز الكلام أثناء الوضوء والغسل.
عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتَ أبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقال: «مَنْ هَذِهِ» . فَقُلْتُ: أنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أبِي طَالِبٍ، فَقال: «مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ» . متفق عليه [2] .
-طهارة المسلم:
المسلم طاهر .. والمشرك نجس .. والمؤمن لا ينجس مطلقًا .. لكن ينتقض وضوءه الشرعي إذا أحدث .. أو أصابته الجنابة .. أو أصاب الحيض أو النفاس المرأة .. فيلزمه إذا أراد الصلاة أن يتوضأ من الحدث .. ويغتسل من
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (314) , ومسلم برقم (332) ، واللفظ له.
(2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3171) , واللفظ له، ومسلم برقم (336) .