فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 3370

ومن تهاون بالآداب تهاون بالنوافل، ومن تهاون بالنوافل تهاون بالسنن، ومن تهاون بالسنن تهاون بالفرائض، وذلك هو الخسران المبين، ولا يصر على تركها إلا مَنْ قلّ دينه.

1 -عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ صَلاَتُهُ، فَإِنْ كَانَ أَتَمَّهَا كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَتَمَّهَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: انظروا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ، فَتُكْمِلُوا بِهَا فَرِيضَتَهُ؟ ثُمَّ الزَّكَاةُ كَذَلِكَ، ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ» . أخرجه أحمد [1] .

2 -وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِاللهِ َرَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقال: يَا رَسُولَ اللهِ، أخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلاةِ، فَقال: «الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ إِلا أنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا» . فَقال: أخْبِرْنِي مَا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ، فَقال: «شَهْرَ رَمَضَانَ إِلا أنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا» . فَقال: أخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ، فَقال: فَأخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَرَائِعَ الإسْلامِ، قال: وَالَّذِي أكْرَمَكَ، لا أتَطَوَّعُ شَيْئًا، وَلا أنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ شَيْئًا. فَقال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أفْلَحَ إِنْ صَدَقَ، أوْ: دَخَلَ الجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ» . متفق عليه [2] .

-حكم التحول للنافلة من موضع الفريضة:

يسن للمصلي التحول للنافلة من موضع الفريضة، أو يصلي في مكان الفريضة، والأفضل أن يتحول إلى بيته؛ لأن النافلة في البيت أفضل.

عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ فِي الصَّلاَةِ» يَعْنِي فِي السُّبْحَةِ.

(1) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (16614) .

(2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1891) , واللفظ له، ومسلم برقم (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت