فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 3370

طلب الاستصحاء إذا كثر المطر، وخيف الضرر، وتعطلت المصالح.

عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَجُلًا دَخَلَ المَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ، مِنْ باب كَانَ نَحْوَ دَارِ القَضَاءِ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَائِمًا، ثُمَّ قال: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلَكَتِ الأمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ يُغِثْنَا، قال: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَيْهِ، ثُمَّ قال: «اللهمَّ أغِثْنَا. اللهمَّ أغِثْنَا. اللهمَّ أغِثْنَا» . قال أنَسٌ: وَلا وَاللهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَلا قَزَعَةٍ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلا دَارٍ، قال: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ، ثُمَّ أمْطَرَتْ، قال: فَلا وَاللهِ! مَا رَأيْنَا الشَّمْسَ سَبْتًا، قال: ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ البَابِ فِي الجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلَكَتِ الأمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ يُمْسِكْهَا عَنَّا. قال: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَيْهِ، ثُمَّ قال: «اللهمَّ حَوْلَنَا وَلا عَلَيْنَا، اللهمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الأوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ» . فَانْقَلَعَتْ، وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ. متفق عليه [1] .

-حكم تكرار الاستسقاء:

1 -إذا سقى الله المسلمين بعد الاستسقاء حمدوا الله وشكروه، وإن لم يُسقوا أعادوا الاستسقاء ثانيًا وثالثًا؛ لبقاء علته، والحاجة الداعية إليه، ويكثرون من الاستغفار والتوبة والصدقة.

2 -وإذا تأهبوا للخروج للاستسقاء ثم سُقوا قبل خروجهم لم يخرجوا، وشكروا الله على نعمته، وسألوه المزيد من فضله.

3 -وإذا خرجوا فسُقُوا قبل أن يُصلوا، صلوا شكرًا لله تبارك وتعالى وحمدوه.

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1014) ومسلم برقم (897) ، واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت