فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 3370

عجز كلي عن العمل.

فواجب الأخوّة الإيمانية يدفع المسلم أن يودع ذلك الراحل بالتوجه إلى الله، والتوسل إليه بأن يكرمه في قبره بمغفرته ورحمته، ويكفر عنه أوزاره، ويعتق رقبته من النار، ويقبل شفاعة المسلمين فيه.

وشَرع تغسيله وحمله ودفنه إظهارًا لكرامة بني آدم، وفضلهم، وتمييزهم عن الحيوانات.

وفي شهود الجنازة واتباعها أداء حق الميت بالصلاة عليه، والدعاء له، وأداء حق أهله، وجبر خاطرهم عند مصيبتهم في ميتهم، وتحصيل الأجر العظيم للمشيِّع، وحصول العظة والاعتبار بمشاهدة الجنائز والمقابر، وتذكر الآخرة.

-فضل الصلاة على الجنازة واتباعها:

السنة اتباع الجنازة إيمانًا واحتسابًا حتى يصلى عليها، ويفرغ من دفنها، واتباع الجنائز إلى المقابر مشروع للرجال دون النساء.

1 -عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ، إيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا، فَإنَّه يَرْجِعُ مِنَ الأجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أنْ تُدْفَنَ، فَإنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ» . متفق عليه [1] .

2 -وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا مِنْ مَيِّتٍ تُصَلِّي عَلَيْهِ أمَّةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً، كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ، إِلا شُفِّعُوا فِيهِ» . أخرجه مسلم [2] .

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (47) , واللفظ له، ومسلم برقم (945) .

(2) أخرجه مسلم برقم (947) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت