فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 3370

5 -يجوز دفن الميت في قبر ميت آخر إذا صار رميمًا، وتعذر مكان آخر.

-حكم حفر القبر قبل الموت:

لا يشرع للمسلم أن يحفر قبره قبل الموت؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله ولا أصحابه رضي الله عنهم، والعبد لا يدري متى وأين يموت، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -.

ويجوز حفر القبور العامة من دون تعيين مَنْ يُدفن فيها.

-حكم الموعظة أثناء الدفن:

يسن لكبير القوم وعالمهم أن يذكِّر الحاضرين أثناء دفن الميت أحيانًا بما يناسب الحال، بذكر الموت وما بعده من الأهوال، من غير نياحة على الميت أو ذكرٍ لمآثره.

1 -عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الغَرْقَدِ، فَأَتَانَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ، فَنَكَّسَ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ، إِلاَّ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلاَّ قَدْ كُتِبَ: شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً» . فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلاَ نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ العَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ؟ قَالَ: «أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ الشَّقَاوَةِ» . ثُمَّ قَرَأَ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى} . متفق عليه [1] .

2 -وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «العَبْدُ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتُوُلِّيَ

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1362) , واللفظ له، ومسلم برقم (2647) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت