فهرس الكتاب

الصفحة 1540 من 3370

-صفة التعزية:

الأولى أن يعزي المسلم أهل الميت بالدعاء الوارد شرعًا، وله أن يعزيهم بما شاء من الألفاظ التي تسليهم، وتكف من حزنهم، ومن الأدعية الواردة في التعزية:

1 - «إنَّ للهِ مَا أخَذَ وَلَهُ مَا أعْطَى، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأجَلٍ مُسَمّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ» . متفق عليه [1] .

2 - «اللهمَّ اغْفِرْ لأبِي فُلانَ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي المَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ» . أخرجه مسلم [2] .

-حكم البكاء على الميت:

1 -يجوز البكاء على الميت إن لم يكن معه ندب أو نياحة، ودمع العين من الرحمة التي يجعلها الله في قلوب عباده الرحماء.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَبِي سَيْفٍ القَيْنِ، وَكَانَ ظِئْرًا لإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَم، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ، ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَذْرِفَانِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: «يَا ابْنَ عَوْفٍ، إِنَّهَا رَحْمَةٌ» . ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، وَالقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلاَ نَقُولُ إِلاَّ مَا يَرْضَى رَبُّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1284) , واللفظ له، ومسلم برقم (923) .

(2) أخرجه مسلم برقم (920) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت