وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) [التوبة:60] .
-حكم المال غير المقدور عليه:
المال غير المقدور عليه لا زكاة فيه حتى يقبضه.
فمن له مال لم يتمكن من قبضه بسبب غير عائد إليه كنصيبه من عقار، أو إرث، فلا زكاة فيه حتى يقبضه، فإذا قبضه زكاه عما مضى لسنة واحدة.
-صفة زكاة المال:
الله عز وجل يأمر بالعدل والإحسان، فإذا كان المال متساويًا كالنقود أخرج الواجب منه، وإن كان المال مختلفًا كالحب، والثمر، وبهيمة الأنعام أخرج الزكاة من أوسط المال، لا من أحسنه، ولا من رديئه.
فلا يخرج أحسن المال، ولا أجود ثماره، إلا إذا طابت نفسه بذلك، كما لا يجوز إخراج الرديء عن الجيد، فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا.
قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (267) } [البقرة:267] .
-حكم إخراج الزكاة عن الغير:
السنة أن يخرج الإنسان زكاة ماله بنفسه، فلا يجوز لأحد أن يخرج زكاة غيره عنه إلا بتوكيل منه؛ لأن الزكاة من العبادات الكبيرة، وكل عبادة لا يجوز فعلها إلا بنية، وهي لم تحصل من صاحبها، فلا يجزئ إخراجها عنه.
عَنْ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلَى دُنْيَا