الصلاة في القرآن، فالصلاة أداء حق الخالق، والزكاة أداء حق المخلوق، فمن أخرهما عند وجوبهما فقد ظلم نفسه، وعصى ربه، وتعرض لسخطه.
2 -الزكاة كغيرها من أعمال الخير تكون في الزمن الفاضل أفضل، لكن متى وجبت الزكاة، وتم الحول، وجب على الإنسان أن يخرجها ولا يؤخرها؛ لأن الأصل في الواجبات القيام بها فورًا، وإذا طرأت على المسلمين حاجة، أو فاقة، أو حلت بهم نكبة، فالأفضل تقديم زكاة ماله؛ لحسن موقعها، وبالغ نفعها، وعظيم ثوابها.
-حكم منع الزكاة:
1 -من منع الزكاة جاحدًا لوجوبها وهو عارف بالحكم كفر، وأُخذت منه، وقُتل إن لم يتب؛ لأنه مرتد.
وإن منعها بخلًا وتهاونًا لم يكفر، لكنه ارتكب إثمًا عظيمًا، فتؤخذ منه، وتصرف لأهلها.
2 -الزكاة عبادة لله عز وجل، وحق لأهل الزكاة، وإذا منع المسلم زكاته عن غيره كان منتهكًا لحقين:
حق الله تعالى، وحق أهل الزكاة.
فإذا تاب سقط حق الله؛ لأن الله تواب يحب توبة العبد، ويقبل توبته كما قال سبحانه:
{وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25) } [الشورى:25] .
أما حق أهل الزكاة فلا بد أن يؤديه لهم؛ لأنه حقهم، وحبسه عنهم ظلم لهم،