-أنواع الشرائع الإلهية:
الشرائع التي أنزل الله على عباده ثلاث:
الأولى: شريعة العدل: وهي شريعة التوارة، شريعة الجلال والقهر، وفيها الحكم والقصاص بالعدل.
الثانية: شريعة الفضل: وهي شريعة الإنجيل، شريعة الجمال والفضل والإحسان، وفيها الحث على مكارم الأخلاق من العفو والصفح والإحسان.
الثالثة: شريعة العدل والإحسان، وهي شريعة القرآن، التي تذكر العدل وتوجبه، وتذكر الإحسان وتندب إليه، وتذكر الظلم وتحرمه كما قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) } [النحل:90] .
وقد أرسل الله بالأولى موسى - صلى الله عليه وسلم - .. وأرسل بالثانية عيسى - صلى الله عليه وسلم - .. وأرسل بالأخيرة محمدًا - صلى الله عليه وسلم -. فشريعة موسى - صلى الله عليه وسلم - جاءت بالجلال، وشريعة عيسى - صلى الله عليه وسلم - جاءت بالجمال، وشريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - جاءت بالكمال الجامع للجلال والجمال، والعدل والإحسان ولهذا رضيها الله دينًا للبشرية إلى يوم القيامة كما قال سبحانه: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا (3) } [المائدة: 3] .
-منزلة الكتب.
صحف إبراهيم فيها الأوامر بعبادة الله وحده، والشريعة التي يتقرب بها إليه. والقرآن والتوراة كتابان من عند الله، وكل منهما أصل مستقل، والذي فيهما