وأحرم دونه فهو آثم، وقد ترك واجبًا عليه، وإحرامه مجزئ.
ومَنْ هو دون الميقات من جهة مكة يحرم من مكانه، ولا يدخل الحرم إلا بإحرام.
فإن جاوزه إلى الحرم لزمه أن يرجع إلى مكانه ليحرم منه، فإن لم يرجع وأحرم من الحرم فهو آثم، لأنه ترك واجبًا عليه، وإحرامه مجزئ.
ومَنْ هو في الحرم يُحرم من الحرم من حيث أنشأ النية مفردًا، أو قارنًا.
وإذا أراد العمرة أو الحج متمتعًا خرج إلى أدنى الحل ليحرم منه، فإن أحرم للعمرة من الحرم فهو آثم؛ لأنه ترك واجبًا عليه وإحرامه مجزئ.
عَنِ الأسْود قَالَ: قَالتْ عَائِشَةُ رَضِي الله عَنْهَا: يَا رَسُولَ اللهِ، يَصْدُرُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ وَأصْدُرُ بِنُسُكٍ؟ فَقِيلَ لَهَا: «انْتَظِرِي، فَإِذَا طَهُرْتِ فَاخْرُجِي إِلَى التَّنْعِيمِ فَأهِلِّي، ثُمَّ ائْتِينَا بِمَكَانِ كَذَا، وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَفَقَتِكِ أوْ نَصَبِكِ» . متفق عليه [1] .
-أنواع الإحرام بالحج:
يُحرم المسلم بالحج على إحدى كيفيات ثلاث:
الإفراد .. أو القران .. أو التمتع.
1 -فالإفراد: أن يُهل بالحج وحده قائلًا: لبيك حجًا.
2 -والقران: أن يُهل بالعمرة والحج معًا قائلًا: لبيك عمرة وحجًا، أو يُدخل الحج على العمرة قبل الطواف.
3 -والتمتع: أن يُهل بالعمرة فقط في أشهر الحج قائلًا: لبيك عمرة، ثم إذا فرغ
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1787) , واللفظ له، ومسلم برقم (1211) .