فهرس الكتاب

الصفحة 1804 من 3370

مَعَهُ، وَقَدْ أهَلُّوا بِالحَجِّ مُفْرَدًا، فَقال لَهُمْ: «أحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ، بِطَوَافِ البَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَقَصِّرُوا، ثُمَّ أقِيمُوا حَلالًا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأهِلُّوا بِالحَجِّ، وَاجْعَلُوا الَّتِي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً» . فَقالوا: كَيْفَ نَجْعَلُهَا مُتْعَةً، وَقَدْ سَمَّيْنَا الحَجَّ؟ فَقال: «افْعَلُوا مَا أمَرْتُكُمْ، فَلَوْلا أنِّي سُقْتُ الهَدْيَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي أمَرْتُكُمْ، وَلَكِنْ لا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ» . فَفَعَلُوا. متفق عليه [1] .

2 -وَعَنْ أبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَنِي إِلَى اليَمَنِ، قال: فَوَافَقْتُهُ فِي العَامِ الَّذِي حَجَّ فِيهِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَا أبَا مُوسَى! كَيْفَ قُلْتَ حِينَ أحْرَمْتَ؟» . قال قُلْتُ: لَبَّيْكَ إِهْلالًا كَإِهْلالِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: «هَلْ سُقْتَ هَدْيًا؟» . فَقُلْتُ: لا، قال: «فَانْطَلِقْ فَطُفْ بِالبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ ثُمَّ أحِلَّ» . متفق عليه [2] .

-حكم من أطلق نية الإحرام:

من أحرم إحرامًا مطلقًا، قاصدًا أداء ما فرض الله عليه، ولم يعين نوعًا من أنواع النسك لعدم معرفته به، جاز وصح حجه، وفعل واحدًا من الثلاثة تمتعًا أو قرانًا أو إفرادًا.

وكذا لو قال: أهللت بما أهلّ به فلان صح وفَعَل مثله.

عَنْ أبِي مُوسَى رَضِي الله عَنْه قال: بَعَثَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى قَوْمٍ بِاليَمَنِ، فَجِئْتُ وَهُوَ بِالبَطْحَاءِ، فَقال: «بِمَا أهْلَلْتَ» . قُلْتُ: أهْلَلْتُ كَإِهْلالِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «هَلْ مَعَكَ مِنْ هَدْيٍ» . قُلْتُ: لا، فَأمَرَنِي فَطُفْتُ بِالبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1568) , واللفظ له، ومسلم برقم (1216) .

(2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1559) , ومسلم برقم (1221) , واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت