3 -فدية الجماع في العمرة كفدية الأذى على التخيير.
ومن جامع جاهلًا أو ناسيًا أو مكرهًا فلا إثم عليه ولا فدية، ونسكه صحيح.
الثالث: فدية قتل الصيد البري المأكول.
من قتل صيدًا بريًا متعمدًا فله حالتان:
الأولى: إن كان الصيد له مِثْل من النعم فهو مخير: إما أن يخرج مثله، يذبحه ويطعمه مساكين الحرم، أو يقوَّم المثل بدراهم يشتري بها طعامًا، ويطعم كل مسكين نصف صاع، أو يصوم عن كل نصف صاع يومًا.
والصيد الذي له مِثْل من النعم:
مثل النعامة فيها بدنة .. وحمار الوحش وبقرته والوعل والأيِّل فيه بقرة .. وفي الضبع كبش .. وفي الغزال عنز .. وفي الأرنب عناق .. وفي الضب جدي .. وفي اليربوع جفرة .. وفي الحمامة شاة .. وهكذا.
وما سوى ذلك يحكم به عدلان من ذوي الخبرة.
الثانية: إن كان الصيد لا مثل له من بهيمة الأنعام كالعصفور والجراد، فيقوَّم الصيد بدراهم، ثم يخير بين أن يشتري بقيمته طعامًا ويطعمه المساكين لكل مسكين نصف صاع، أو يصوم عن كل نصف صاع يومًا.
ويقدِّر القيمة اثنان من أهل الخبرة العدول.
قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (95) } [المائدة:95] .