-هل يزيد الرزق وينقص؟:
الرزق نوعان:
أحدهما: ما كتبه الله وعلمه وقدره أنه يرزقه عبده، فهذا لا يتغير.
الثاني: ما كتبه الله وأعلم به الملائكة.
فهذا يزيد وينقص بحسب الأسباب، فإن الله يأمر الملك أن يكتب رزق العبد وأجله، وإن وصل رحمه زاده الله.
1 -عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أوْ يُنْسَأ لَهُ فِي أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» . أخرجه البخاري [1] .
2 -وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «يَدْخُلُ المَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَ مَا تَسْتَقِرُّ فِى الرَّحِمِ بِأَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ فَيُكْتَبَانِ. فَيَقُولُ: أَىْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؟ فَيُكْتَبَانِ. وَيُكْتَبُ عَمَلُهُ، وَأَثَرُهُ، وَأَجَلُهُ، وَرِزْقُهُ، ثُمَّ تُطْوَى الصُّحُفُ، فَلاَ يُزَادُ فِيهَا وَلاَ يُنْقَصُ» . أخرجه مسلم [2] .
-كيفية التصرف في المال:
المال نعمة من نِعم الله على عباده، جعله الله سببًا لقضاء حوائج الناس.
وقد انقسم الصحابة رضي الله عنهم بعد الفتوح إلى ثلاثة أقسام:
الأول: من أعرض عن المال، وواسى به المحاويج، وبقي على عيشة الكفاف.
وهؤلاء قليل، ومنهم أبو ذر رضي الله عنه.
(1) أخرجه البخاري برقم (5985) .
(2) أخرجه مسلم برقم (2644) .