فهرس الكتاب

الصفحة 2055 من 3370

صاحب الدين أو المدين؛ لما فيه من مصلحة الطرفين.

ومن أدى عن غيره واجبًا عليه من دين، أو نفقة، رجع عليه به إن شاء.

-حكم الودائع في المصارف:

إذا أودع الإنسان ماله في المصرف فله حالتان:

1 -إما أن يودع ماله في المصرف لحفظه والاستفادة منه وقت الحاجة بلا فائدة، فهذا جائز.

2 -أن يودعه في المصرف ويأخذ عليه فائدة، فهذا هو القرض الربوي المحرم.

وإذا تأخر المدين عن السداد في الوقت المحدد فليس للمصرف الحق أن يفرض على المدين غرامة مالية بسبب التأخير، بل هذا شرط باطل، لا يجوز الوفاء به؛ لأن هذا هو الربا المضاعف المحرم.

-فضل الشفاعة في وضع الدين:

1 -قال الله تعالى: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا (85) } [النساء:85] .

2 -وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أصِيبَ عَبْدُاللهِ وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا، فَطَلَبْتُ إِلَى أصْحَابِ الدَّيْنِ أنْ يَضَعُوا بَعْضًا مِنْ دَيْنِهِ فَأبَوْا، فَأتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَاسْتَشْفَعْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ فَأبَوْا، فَقال: «صَنِّفْ تَمْرَكَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى حِدَتِهِ، عِذْقَ ابْنِ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ، وَاللِّينَ عَلَى حِدَةٍ، وَالعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ أحْضِرْهُمْ حَتَّى آتِيَكَ» . فَفَعَلتُ، ثُمَّ جَاءَ - صلى الله عليه وسلم - فَقَعَدَ عَلَيْهِ، وَكَالَ لِكُلِّ رَجُلٍ حَتَّى اسْتَوْفَى،

وَبَقِيَ التَّمْرُ كَمَا هُوَ، كَأنَّهُ لَمْ يُمَسَّ. أخرجه البخاري [1] .

(1) أخرجه البخاري برقم (2405) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت