عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قالتْ هِنْدٌ أمُّ مُعَاوِيَةَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، فَهَل عَلَيَّ جُنَاحٌ أنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ سِرًّا؟ قال: «خُذِي أنْتِ وَبَنُوكِ مَا يَكْفِيكِ بِالمَعْرُوفِ» . متفق عليه [1] .
2 -إن كان سبب الحق خفيًا، ويُنسب الآخذ إلى خيانة أمانته فلا يأخذ؛ لئلا يُعرِّض نفسه للتهمة والخيانة.
-حكم رد العارية:
المعير محسن إلى المستعير، فيجب على المستعير أن يرد العارية التي استعارها إذا قضى حاجته، وأن يردها سليمة كما استلمها، ولا يجوز له حبسها أو جحدها، فإن فعل فهو خائن آثم.
وللمعير أن يسترد العارية متى شاء ما لم يسبب ضررًا للمستعير، فإن كان في استردادها ضررًا بالمستعير أَجَّل قبضها حتى يزول الضرر كمن أعار أرضًا ثم زرعها المستعير، فليس للمعير استردادها حتى يحصدها المستعير.
1 -قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58) } [النساء:58] .
2 -وقال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27) } [الأنفال:27] .
-الحكم إذا اختلف المعير والمستعير:
1 -إذا اختلفا في أصل العقد كما إذا ادعى أحدهما الإعارة، وادعى الآخر الإجارة، ولم تكن بينة، فالقول قول المالك مع يمينه، لأن الأصل عدم الإذن
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2211) , واللفظ له، ومسلم برقم (1714) .