يمينها؛ لأن الأصل عدم القبض، وبقاء المهر.
-صداق المعسر:
كل ما صح أن يكون ثمنًا صح أن يكون مهرًا وإن قل.
وإذا كان الزوج فقيرًا أو معسرًا جاز له أن يجعل صداق المرأة منفعة كتعليم قرآن، أو علم، أو كتابة، أو خدمة كرعي غنم، أو بناء دار ونحو ذلك من المنافع المباحة شرعًا.
1 -قال الله تعالى: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (27) } [القصص:27] .
2 -وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا للهِ وَلِرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: «مَا لِي فِي النِّسَاءِ مِنْ حَاجَةٍ» . فَقَالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا، قَالَ: «أَعْطِهَا ثَوْبًا» . قَالَ: لاَ أَجِدُ، قَالَ: «أَعْطِهَا وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» . فَاعْتَلَّ لَهُ، فَقَالَ: «مَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ» . قَالَ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ» . متفق عليه [1] .
-الملزم بالجَهاز:
الجَهاز: هو أثاث بيت الزوجية من فُرُش، وأواني ونحوهما.
والجهاز واجب على الزوج كما تجب عليه النفقة.
والمهر المدفوع ليس للجَهاز، وإنما هو عطاء ونِحْلة للمرأة المتزوجة في
مقابل حِلّ الاستمتاع بها، فهو حق للزوجة على زوجها.
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5029) , واللفظ له، ومسلم برقم (1425) .