فهرس الكتاب

الصفحة 2457 من 3370

فهذا الطلاق محرم ويقع، وفاعله آثم، ويجب عليه أن يراجع زوجته منه إن كان الطلاق رجعيًا، وإذا راجع الحائض أو النفساء أمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء طلقها، وإن شاء أمسكها، ومن طلقها في طهر جامعها فيه أمسكها حتى تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء طلقها أو أمسكها.

1 -عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أنَّهُ طَلَّقَ امْرَأتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أوْ حَامِلًا» . متفق عليه [1] .

2 -وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أنَّهُ طَلَّقَ امْرَأتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَسَألَ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ يُطَلِّقُ بَعْدُ، أوْ يُمْسِكُ» . متفق عليه [2] .

الثاني: طلاق بدعي في العدد:

كأن يطلقها ثلاثًا بكلمة واحدة فيقول: أنت طالق ثلاثًا، أو بالثلاث، أو يطلقها ثلاثًا متفرقات في مجلس واحد فيقول: أنت طالق، طالق، طالق، وهذا الطلاق محرم؛ لأنه في غير العدة المشروعة للطلاق، ومن طلق هذا الطلاق فهو آثم، ويقع طلاقه، لكن الطلاق ثلاثًا بكلمة واحدة أو كلمات في طهر واحد لا يقع إلا واحدة.

وإذا كانت المرأة لا تحيض لصغر أو إياس، أو غير مدخول بها، فلا سنة ولا بدعة في طلاقها، فيطلقها زوجها متى شاء من الأوقات، وحال الحيض أو الطهر لغير المدخول بها، أما العدد فيثبت لهؤلاء وغيرهن، فيجب العمل به.

قال الله تعالى: يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5251) ، ومسلم برقم (1471) واللفظ له.

(2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5251) , ومسلم برقم (1471) , واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت