اللهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي البَهَائِمِ أجْرًا؟ قال: «فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أجْرٌ» . متفق عليه [1] .
-ضوابط إحباط العمل:
إحباط العمل قسمان هما:
إحباط كلي .. وإحباط جزئي.
1 -الإحباط الكلي نوعان:
الأول: إحباط جميع الحسنات.
وهذا لا يكون إلا بسيئة واحدة، وهي الردة عن الإسلام إذا مات الإنسان على ذلك.
قال الله تعالى: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (217) } [البقرة: 217] .
الثاني: إحباط جميع السيئات.
وهذا لا يكون إلا بحسنة واحدة، وهي حسنة التوبة النصوح.
قال الله تعالى: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) } [الزمر: 53] .
2 -الإحباط الجزئي، وهو نوعان:
الأول: إحباط بعض الحسنات ببعض السيئات، كإحباط الصدقة بالمن والأذى.
1 -قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} ... [البقرة: 264] .
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2363) , واللفظ له، ومسلم برقم (2244) .