فهرس الكتاب

الصفحة 2874 من 3370

2 -وَعَنْ أَبي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ قَالَ: «أتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلام، فَبَشَّرَنِي أنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ، قُلْتُ: وَإنْ زَنَى وَإنْ سَرَقَ؟ قال: وَإنْ زَنَى وَإنْ سَرَقَ» . أخرجه مسلم [1] .

5 -كل من لقي الله من أهل التوحيد مصرًا غير تائب من الكبائر التي استوجب بها العقوبة، فأمره إلى الله عز وجل، إن شاء عذبه .. وإن شاء غفر له.

والله حكيم عليم لا يضع الثواب والعقاب إلا في محلهما اللائق بهما.

قال الله تعالى: {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (106) } [التوبة: 106] .

6 -نصوص الوعيد يقال بموجبها على الإطلاق والعموم دون أن يعين الشخص، فيقال: من فعل كذا فهو متوعَّد بكذا، ولا يعيَّن الشخص فيقال مثلًا: هذا في النار، أو هذا ملعون، أو هذا مغضوب عليه.

وذلك للأسباب الآتية:

إمكان أن يتوب المذنب فيتوب الله عليه .. أو يستغفر الله فيغفر الله له .. أو تكون له حسنات تمحو سيئاته .. أو تُقبل فيه شفاعة مسلم .. أو يُبتلى بما يكفِّر عنه سيئاته .. أو يتجاوز الله عنه.

فلا نلعن المعين ما دام حيًا، سواء كان مسلمًا أو كافرًا؛ لاحتمال تخلف شرط الوعيد، أو وجود مانعه.

ويجوز لعن من مات على الكفر.

1 -عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَعَنَ اللهُ الخَمْرَ وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَحَامِلَهَا

(1) أخرجه مسلم برقم (94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت