-كيفية تعيين القاتل إذا تعدد الجناة:
إذا اعتدى الجناة على أحد ثم مات فلذلك صور:
الأولى: إذا فوَّت الأول الحياة على المجني عليه فهو القاتل، كما لو شق بطنه وأخرج ما فيه، ثم جاء آخر فأجهز عليه، فالقاتل الأول؛ لأنه لا يبقى مع جنايته حياة.
الثانية: إذا ألقى أحد شخصًا من شاهق، ثم تلقاه آخر بسيف أو رصاصة فقتله، فالقاتل الثاني؛ لأنه فوت عليه حياته، لأن الإلقاء يجوز أن يسلم منه.
الثالثة: إذا قطع شخص يد المجني عليه من الكوع، ثم جاء آخر فقطعها من المرفق، ثم مات المجني عليه، فالقصاص عليهما معًا، وإن عفا الأولياء إلى الدية فعليهما معًا دية واحدة.
الرابعة: إذا اجتمع جماعة على إنسان فقال أحدهم: أنا أمسكته ليُقتل، والثاني ذبحه، والثالث بقر بطنه، والرابع أشعل فيه النار، فيقتص منهم جميعًا؛ لاشتراكهم جميعًا في تنفيذ الجريمة.
-حكم سراية الجناية:
إذا اعتدى إنسان على آخر فقطع أصبعه، ثم سرت الجناية إلى بدنه فمات.
فهذه السراية لها ثلاثة أحوال:
1 -إن كانت السراية بسبب إهمال المجني عليه حيث لم يذهب إلى الطبيب حتى تسمم الجرح، فالضمان عليه لا على الجاني.
2 -إن كانت السراية بسبب إهمال الطبيب أو تجاوزه، فالضمان على الطبيب؛ لأنه يضمن إذا قصر أو اعتدى.