رَأْسَهَا. فَتَنَضّحَ الدّمُ عَلىَ وَجْهِ خَالِدٍ، فَسَبّهَا. فَسَمِعَ نَبِيّ الله - صلى الله عليه وسلم - سَبّهُ إِيّاهَا. فَقَالَ «مَهْلًا يَا خَالِدُ! فَوَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً، لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ» . ثُمّ أَمَرَ بِهَا فَصَلّى عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ. أخرجه مسلم [1] .
-حكم التمثيل بجثث القتلى:
التمثيل بجثث القتلى له حالتان:
الأولى: إذا كان التمثيل على وجه القصاص فلا يجوز.
الثانية: إذا كان على وجه العقوبة والنكاية كمن عَظُم جرمه في المسلمين فهذا جائز.
1 -قال الله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) } [البقرة: 190] .
2 -وَعَنْ أَنَس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ نَاسًا اجْتَوَوْا فِي المَدِينَةِ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِيهِ، يَعْنِي الإِبِلَ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَلَحِقُوا بِرَاعِيهِ، فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، حَتَّى صَلَحَتْ أَبْدَانُهُمْ، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَسَاقُوا الإِبِلَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ فَجِيءَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ. متفق عليه [2] .
-حكم سراية الجناية والقصاص:
1 -سراية الجناية مضمونة بقصاص أو دية، وسراية القصاص مهدرة.
فلو قطع الجاني رِجْل أحد ثم مات فعليه القصاص، ومن اقتُص منه بقطع
(1) أخرجه مسلم برقم (1695) .
(2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5686) , واللفظ له، ومسلم برقم (1671) .