فهرس الكتاب

الصفحة 3003 من 3370

وعقوبته: أن يُقتل الفاعل والمفعول به، محصنًا كان أو غير محصن، مسلمًا كان أو كافرًا، إذا كان بالغًا، عاقلًا، مختارًا، عالمًا بالتحريم.

فيقتله الإمام بما يراه رادعًا له ولغيره من قتلٍ بالسيف، أو رجم بالحجارة، بمحضر من المؤمنين.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الفَاعِلَ وَالمَفْعُولَ بهِ» . أخرجه أبو داود والترمذي [1] .

-مفاسد فاحشة عمل قوم لوط:

فاحشة عمل قوم لوط لها آثار سيئة على الأمة كلها.

فهو من أكبر أسباب زوال النعم، وحلول النقم.

وهو موجب للعنة الله ومقته وعقوبته، وجناية شنيعة على المفعول به وأسرته، بل على المجتمع كله.

وهو يُحدث الهم والغم وسواد الوجه في الفاعل والمفعول به، ومُذهب للغيرة والحياء، مولِّد للنفرة والبغض الشديد بين الفاعل والمفعول به، مسبب لنفرة الناس منهما.

وعمل قوم لوط يحيل الطباع عما ركبها الله إلى طبع منكوس لا يشتهيه حتى الحيوان، وإذا انتكس الطبع انتكس القلب، فاستطاب كل شر وخبيث، ويورث من المهانة والحقارة والسفال ما لا يورثه غيره، ويكسو العبد حلة المقت والبغضاء، واحتقار الناس له.

وهذا الفعل القبيح يفسد حال الفاعل والمفعول به، ويَذهب بمحاسنهما

(1) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (4462) , وأخرجه الترمذي برقم (1456) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت