فهرس الكتاب

الصفحة 3047 من 3370

بالقصاص نظرنا في الأمر والقرائن:

فإن كان المقتول معروفًا بالشر والفساد، والقاتل معروفًا بالخير والصلاح، فالقول قول القاتل، ولا ضمان عليه، ولكن لا بد أن يحلف؛ لأن اليمين تكون في جانب أقوى المدَّعين، ولا يصلح أمر الناس إلا بهذا؛ لأن إقامة البينة متعسر بل متعذر.

وأما إذا كان المصول عليه غير معروف بالصلاح فقتله فعليه القصاص إن لم يُقم البينة على أن المقتول صال عليه.

أما البهيمة كجمل أو أسد أو ذئب: فإذا صال عليه، ولم يندفع إلا بالقتل فله قتله، ولا ضمان عليه؛ لأن الصائل مؤذ لا حرمة له.

والمؤذي إن كانت طبيعته الأذى قُتل وإن لم يَصُلْ كالحية والأسد، وإن لم تكن طبيعته الأذى قُتل حال أذىته كالجمل والفرس ونحوهما.

1 -قال الله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) } [البقرة: 190] .

2 -وقال الله تعالى: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195) } [البقرة: 195] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت