معرفة الأدلة .. معرفة الأسباب .. معرفة البينات.
فالأدلة: معرفة الحكم الشرعي.
والأسباب: معرفة ثبوته في هذا المحل أو انتفاؤه عنه.
والبينات: معرفة طريق الحكم عند التنازع.
فمن أخطأ واحدًا من هذه الثلاثة أخطأ في الحكم.
-صفة حكم القاضي:
قضاء القاضي يَنْفذ ظاهرًا لا باطنًا، فحكم القاضي لا يحل حرامًا، ولا يحرم حلالًا، فمن كسب القضية بباطل كشهادة زور، لحقه الإثم والتبعة وإن حكم له القاضي.
والقاضي مجتهد في حكمه، إن أصاب الحق فله أجران، وإن اجتهد فأخطأ الحق الذي هو مراد الله تعالى فهو مجتهد مخطئ، وله أجر واحد، لاجتهاده في معرفة الحق وحرصه عليه.
ولا إثم عليه، فله أجر اجتهاده؛ لأن الاجتهاد في طلب الحق عبادة، وفاته أجر الإصابة.
1 -عَنْ أُمّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَمِعَ جَلَبَةَ خَصْمٍ بِبَابِ حُجْرَتِهِ، فَخَرَجَ إلَيْهِمْ، فَقَالَ: «إنّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإنّهُ يَأْتِينِي الخَصْمُ، فَلَعَلّ بَعْضَهُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ، فَأَحْسِبُ أَنّهُ صَادِقٌ، فَأَقْضِي لَهُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقّ مُسْلِمٍ فَإنّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النّارِ، فَليَحْمِلهَا أَوْ يَذَرْهَا» . متفق عليه [1] .
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2458) , ومسلم برقم (1713) ، واللفظ له.