فهرس الكتاب

الصفحة 3103 من 3370

الامتناع والسكوت؛ لأنه قرينة ظاهرة على صدق المدعي.

وللقاضي أن يرد اليمين على المدعي إذا امتنع عنها المدعى عليه، لا سيما إذا قوي جانب المدعي، فإذا حلف قضى له.

4 -إذا حلف المنكِر، وخلى القاضي سبيله، ثم أحضر المدعي بينة، حكم بها القاضي؛ لأن يمين المنكِر مزيلة للخصومة، لا مزيلة للحق.

ولا يُنقض حكم القاضي إلا إذا خالف الكتاب أو السنة أو إجماعًا قطعيًا.

-حكم وعظ الخصوم قبل الحكم:

يستحب للقاضي ترغيب الخصوم في الصلح والعفو.

ويستحب له كذلك وعظهم قبل الحكم، وبيان أن حكم القاضي لا يحل حرامًا، ولا يحرم حلالًا.

1 -قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10) } [الحجرات: 10] .

2 -وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّمَا أنَا بَشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أنْ يَكُونَ ألحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأقْضِي عَلَى نَحْوِ مَا أسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أخِيهِ شَيْئًا فَلا يَأْخُذْهُ، فَإِنَّمَا أقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ» . متفق عليه [1] .

-متى يقضي القاضي بعلمه:

لا يقضي القاضي بعلمه في القضية؛ لأن ذلك يفضي إلى تهمته، بل يقضي على نحو ما يسمع من البينات.

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (7169) , واللفظ له، ومسلم برقم (1713) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت