الْكَافِرِينَ (32) ... [آل عمران: 32] .
-حكم هجر الإمام أهل المعاصي:
الإمام مسؤول عن رعيته، وله تأديبهم بما يُصلحهم، وذلك يختلف باختلاف المعاصي والمعصية، وباختلاف الإيمان والعلم، والجهل والنسيان والإصرار.
عَنْ عَبْدَاللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ -وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ- قال: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ قال: لَمَّا تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَذَكَرَ حَدِيثَهُ، وَنَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - المُسْلِمِينَ عَنْ كَلامِنَا، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، وَآذَنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا. متفق عليه [1] .
-حكم ذي الوجهين:
لا يجوز لأحد أن يثني على الحاكم في مجلسه، وإذا خرج سبه، فهذا نفاق، وشر الناس ذو الوجهين.
1 -عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلاءِ بِوَجْهٍ» . متفق عليه [2] .
2 -وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ أُنَاسٌ لابْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلطَانِنَا، فَنَقُولُ لَهُمْ خِلافَ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ، قال: كُنَّا نَعُدُّهَا نِفَاقًا. أخرجه البخاري [3] .
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (7225) ، واللفظ له, ومسلم برقم (2796) .
(2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (7179) ، واللفظ له, ومسلم برقم (2526) .
(3) أخرجه البخاري برقم (7178) .