فهرس الكتاب

الصفحة 3218 من 3370

ربه، ومحبته، وعبادته، والأنس به، والتوكل عليه، والاستعانة به، وطاعته، والعمل بما يرضيه.

وإذا عدم القلب ذلك كان أشد عذابًا واضطرابًا من العين التي فقدت النور، والأذن التي فقدت السمع.

ومن جهل ربه وما يجب له، فهو في عذاب دائم؛ لأنه محروم مما يشتهي ويحب، فالقلب السليم يبصر الحق كما تبصر العين الشمس، ويتلذذ بالإيمان والعمل الصالح كما يلتذ الجسم بالطعام والشراب.

وقد خلق الله الإنسان ليكون عبدًا، وهو مخير: فإما أن يكون عبدًا لله، أو يكون عبدًا للشيطان.

فالله يأمر بالإيمان والطاعات والخير، والشيطان يأمر بالكفر والمعاصي والشر.

فمن وجد نفسه في الإيمان والطاعات فهو عبد لله.

ومن وجد نفسه في الكفر والمعاصي فهو عبد للشيطان.

1 -قال الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) } [الرعد: 28] .

2 -وقال الله تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) } [البقرة: 257] .

3 -وقال الله تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6) } ... [فاطر: 6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت