فهرس الكتاب

الصفحة 3327 من 3370

كَمَثَلِ الصّائِمِ القَائِمِ القَانِتِ بِآيَاتِ الله، لاَ يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَلاَ صَلاَةٍ، حَتّى يَرْجِعَ المُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَىَ». متفق عليه [1] .

-حكم الدعوة قبل القتال:

تجب الدعوة إلى الإسلام قبل القتال لمن لم تبلغهم الدعوة، فإن انتشر الإسلام، وعرفه الناس، فالدعوة مستحبة؛ تأكيدًا للإعلام والإنذار، وليست بواجبة.

ولا يجوز قتال الكفار إلا بشرطين:

1 -إبلاغهم الدعوة إلى الإسلام إذا كانت لم تبلغهم.

2 -أن يكونوا حربيين غير مستأمنين، ولا معاهدين، ولا أهل ذمة؛ لأن دماء هؤلاء مصونة معصومة.

فإذا توفر هذان الشرطان جاز قتالهم من دون إنذار سابق.

1 -عَنْ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا أمَّرَ أمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أو سَرِّيَةٍ أوْصَاهُ في خَاصَّتِهِ بِتَقَوَى اللهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: «اغْزُوا باسْمِ اللهِ في سَبيلِ اللهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، اغْزُوا وَلاَ تَغُلُّوا وَلاَ تَغْدِرُوا وَلاَ تَمثُلُوا وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وإذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ المُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إلَى ثَلاثِ خِصَالٍ (أوْ خِلالٍ) ، فَأيَّتُهُنَّ مَا أجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إلى الإسْلامِ، فإنْ أجَابُوكَ فاقْبَلْ مِنْهُمْ وكُفَّ عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إلّى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إلى دَارِ المُهَاجِرينَ، وأخْبِرْهُمْ أنَّهُمْ إنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرينَ وَعَلَيْهُمْ مَا عَلَى المُهَاجِرين، فَإنْ أبَوْا أنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2785) , ومسلم برقم (1878) ، واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت