فهرس الكتاب

الصفحة 3341 من 3370

«يَسِّرَا وَلا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا وَلا تَخْتَلِفَا» . متفق عليه [1] .

-حكم من هاجم العدو وحده:

من ألقى نفسه في أرض العدو، أو اقتحم في جيوش الكفار المعتدين، بقصد التنكيل بالأعداء، وزَرْع الرعب في قلوبهم، خاصة مع اليهود المعتدين، ثم قُتل، فقد نال أجر الشهداء الصادقين، والمجاهدين الصابرين.

وهذا أقل خسارة، وأكثر نكاية بالأعداء.

ومن خشي الأسر من المسلمين، ولا طاقة له بعدوه، فله أن يُسلِّم نفسه، ويجعل الله له فرجًا، وله أن يقاتل حتى يُقتل أو يغلب، وذلك يختلف باختلاف الإيمان والقدرة.

قال الله تعالى: {وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (74) } ... [النساء: 74] .

-نوم المجاهد بجوار سلاحه:

عَنْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِاللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَفَلَ مَعَهُ، فَأدْرَكَتْهُمُ القَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ العِضَاهِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَحْتَ سَمُرَةٍ وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ، وَنِمْنَا نَوْمَةً، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُونَا، وَإِذَا عِنْدَهُ أعْرَابِيٌّ، فَقال: «إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ عَلَيَّ سَيْفِي وَأنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا، فَقال: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: «اللهُ -ثَلاثًا-» . وَلَمْ يُعَاقِبْهُ

وَجَلَسَ. متفق عليه [2] .

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3038) , واللفظ له، ومسلم برقم (1733) .

(2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2910) , واللفظ له، ومسلم برقم (843) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت