فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 3370

ومتى وصل اليقين إلى القلب امتلأ نورًا وإشراقًا، ومحبة لله، ورحمة لخلقه، وانتفى عنه كل شك وريب.

وكلما زاد اليقين في القلب امتلأ بمحبة الله .. والأنس به .. والإنابة إليه .. والرضا به .. والتوكل عليه .. والخوف منه .. والشكر له .. والرضا به .. والاستعانة به .. وعدم الالتفات إلى غيره .. واليقين لا يسكن قلبًا فيه سكون لغير الله أبدًا.

1 -قال الله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (26) } [يونس: 26] .

2 -وقال الله تعالى: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (22) } [لقمان: 22] .

3 -وقال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) } [السجدة: 24] .

-درجات الإحسان:

الإحسان في العبادة درجتان:

الأولى: أن يعبد الإنسان ربه بقلب حاضر كأنه يراه عبادة طلب وشوق، ورغبة ومحبة، وهذه أعلى المرتبتين.

الثانية: إذا لم يعبد ربه كأنه يراه، فليعبده كأنه هو الذي يراه، عبادة خائف منه، هارب من عقابه.

والناس متفاوتون في هذه الرتب.

فالحب لله يولِّد الشوق والطلب .. والتعظيم يولِّد الخوف والهرب .. وفي هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت