وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ. متفق عليه [1] .
-إعطاء الرأي إذا طُلب منه:
عَنْ عَبْدالله بْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قِصَّةِ أسَارَى بَدْرٍ قَالَ: فَلَمّا أَسَرُوا الأُسَارَى قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: «مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلاَءِ الأُسَارَىَ؟» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا نَبِيّ الله هُمْ بَنُو العَمّ وَالعَشِيرَةِ، أَرَى أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً، فَتَكُونُ لَنَا قُوّةً عَلَى الكُفّارِ، فَعَسَى الله أَنْ يَهْدِيَهُمْ لِلإِسْلاَمِ. فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «مَا تَرَى يَا ابْنَ الخَطّابِ؟» قُلْتُ: لاَ. وَالله يَا رَسُولَ الله مَا أَرَى الّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ، وَلَكِنّي أَرَى أَنْ تُمَكّنّا فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، فَتُمَكّنَ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَتُمَكّنّي مِنْ فُلاَنٍ -نَسِيبًا لِعُمَرَ- فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ. فَإنّ هَؤُلاَءِ أَئِمّةُ الكُفْرِ وَصَنَادِيدُهَا. فَهَوِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ. أخرجه مسلم [2] .
-إعطاء الرأي السديد:
1 -قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [الأحزاب:70 - 71] .
2 -وَعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» . قُلْنَا: لِمَنْ؟ قال: «للهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ» . أخرجه مسلم [3] .
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (168) , واللفظ له، ومسلم برقم (268) .
(2) أخرجه مسلم برقم (1763) .
(3) أخرجه مسلم برقم (55) .