ومثال ما حمل من مكة إلى المدينة سورة يوسف والإخلاص. قلت:
وسبح لما تقدم في حديث البخاري «1» .
ومثال ما حمل من المدينة إلى مكة: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ .. وآية الربا وصدر براءة، وقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ .. الآيات.
ومثال ما حمل إلى الحبشة: قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ .. الآيات. قلت: صح حملها إلى الروم، وينبغي أن يمثل لما حمل إلى الحبشة بسورة مريم، فقد صح أن جعفر بن أبي طالب قرأها على النجاشي. وأخرجه أحمد في مسنده. وأما ما أنزل بالجحفة والطائف وبيت المقدس والحديبية فسيأتي في النوع الذي يلي هذا، ويضم إليه ما نزل بمنى وعرفات وعسفان وتبوك وبدر وأحد وحراء وحمراء الأسد «2» .
وأما ما نزل بالجحفة فقوله تعالى: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ نزلت بالجحفة في سفر الهجرة كما أخرجه ابن أبي حاتم عن الضحاك.
وفي الطائف قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ .. الآية.
قال ابن حبيب: نزلت بالطائف ولم أحصل على مستند.
وفي بيت المقدس قوله تعالى: وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا الآية. قال ابن حبيب: نزلت ببيت المقدس ليلة الإسراء.
وقوله تعالى: فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ .. الآية، نزلت بالحديبية كما أخرجه أحمد عن كعب بن عجرة الذي نزلت فيه، والواحدي عن ابن عباس.
وقوله سبحانه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ الآية، أخرج ابن جرير عن الزهري أنها نزلت بأسفل الحديبية.
وسورة الكوثر. أخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير أنها نزلت يوم الحديبية.
وفيه نظر.
(1) نفس المصدر السابق ص 24.
(2) نفس المصدر السابق ونفس الصفحة.