وقوله عز وجل: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ .. الآية، نزلت بمنى عام حجة الوداع فيما أخرجه البيهقي في الدلائل.
وقوله: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ في الصحيح عن عمر أنها نزلت عشية عرفة يوم الجمعة عام حجة الوداع. وأما ما قيل غير ذلك فليس بصحيح.
وقوله: وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ الآية، نزلت بعسفان بين الظهر والعصر كما أخرجه أحمد عن أبي عياش الزرقي.
وقوله: ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا. الآية، أخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس أنها نزلت لما خرج النبيّ صلّى الله عليه وسلم معتمرا وهبط من سنية عسفان فزار قبر أمه واستأذن في الاستغفار لها.
وقوله سبحانه: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ نزلت في غزوة تبوك كما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عمر «1» .
وقوله: وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها أخرج أبو الشيخ والبيهقي في الدلائل من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم نزلت في تبوك.
وقوله: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ أخرج ابن أبي حاتم من طريق يعقوب عن مجاهد عن أبي حرزة قال: نزلت في رجل من الأنصار في غزوة تبوك لمّا نزلوا الحجر، فأمرهم رسول الله صلّى الله عليه وسلم أن لا يحملوا من مائها شيئا ثم ارتحل ثم نزل منزلا آخر وليس معهم ماء، فشكوا ذلك، فدعا فأرسل الله سحابة فأمطرت عليهم حتى استقوا منها، فقال رجل من المنافقين: إنما مطرنا بنوء كذا، فنزلت ومنها: سورة المنافقين. أخرج الترمذي عن زيد بن أرقم أنها نزلت ليلا في غزوة تبوك. ومنها أول الأنفال نزلت ببدر عقب الواقعة.
(1) نفس المصدر السابق ص 26 وما بعدها.