فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 215

من السماء الدنيا، فجعل جبريل ينزل به على النبيّ صلّى الله عليه وسلم» أسانيدها كلها صحيحة.

وأخرج الطبراني من وجه آخر عن ابن عباس قال: «أنزل القرآن في ليلة القدر في شهر رمضان إلى سماء الدنيا جملة واحدة، ثم أنزل نجوما» إسناده لا بأس به.

وأخرج الطبراني والبزار من وجه آخر عنه قال: «أنزل القرآن جملة واحدة حتى وضع في بيت العزة في السماء الدنيا، ونزل به جبريل على محمد صلّى الله عليه وسلم بجواب كلام العباد» .

وأخرج ابن أبي شيبة في فضائل القرآن من وجه آخر عنه: دفع إلى جبريل في ليلة القدر جملة واحدة فوضعه في بيت العزّة، ثم جعل ينزله تنزيلا «1» .

وأخرج ابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات من طريق السدي عن محمد بن أبي المجالد عن مقسم عن ابن عباس، أنه سأل عطية بن الأسود فقال: أوقع في قلبي الشك قوله تعالى: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ، وقوله: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وهذا أنزل في شوال وفي ذي القعدة وذي الحجة وفي المحرّم وصفر وشهر ربيع، فقال ابن عباس:

أنه أنزل في رمضان في ليلة القدر جملة واحدة، ثم أنزل على مواقع النجوم رسلا في الشهور والأيام.

قال أبو شامة: قوله رسلا: أي رفقا، وعلى مواقع النجوم: أي على مثل مساقطها، يريد أنزل في رمضان في ليلة القدر جملة واحدة، ثم أنزل على ما وقع مفرّقا يتلو بعضه بعضا على تؤدة ورفق «2» .

القول الثاني: أنه نزل إلى سماء الدنيا في عشرين ليلة القدر، وثلاث وعشرين أو خمس وعشرين في كل ليلة ما يقدر الله إنزاله في كل سنة، ثم

(1) نفس المصدر السابق ونفس الصفحة.

(2) نفس المصدر السابق ونفس الصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت