بالمعنى، ولم تجز القراءة بالمعنى لأن جبريل أدّاه باللفظ ولم يبح له إيحاءه بالمعنى «1» .
والسرّ في ذلك أن المقصود منه التعبّد بلفظه والإعجاز به، فلا يقدر أحد أن يأتي بلفظ يقوم مقامه، وإن تحت كل حرف منه معاني لا يحاط بها كثرة فلا يقدر أحد أن يأتي بدله بما يشتمل عليه والتخفيف على الأمة حيث جعل المنزل إليهم على قسمين: قسم يروونه بلفظه الموحى به. وقسم يروونه بالمعنى. ولو جعل كله مما يروى باللفظ لشقّ.
(1) نفس المصدر السابق ونفس الصفحة.