فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 215

لأهل المدينة، وحمل على هذا قول ابن مسعود الآتي: قال القاضي أبو بكر في الانتصار: إنما يرجع في معرفة المكّي والمدني لحفظ الصحابة والتابعين، ولم يرد عن النبي صلّى الله عليه وسلم في ذلك قولا لأنه لم يؤمر به، ولم يجعل الله علم ذلك من فرائض الأمة، وإن وجب في بعضه على أهل العلم معرفة تاريخ الناسخ والمنسوخ فقد يعرف ذلك بغير نص الرسول ا. هـ.

وقد أخرج البخاري عن ابن مسعود أنه قال: «والذي لا إله غيره ما نزلت آية من كتاب الله تعالى إلّا وأنا أعلم فيمن نزلت وأين نزلت؟. وقال أيوب: «سأل رجل عكرمة عن آية من القرآن فقال: نزلت في سفح ذلك الجبل وأشار إلى سلع» . أخرجه أبو نعيم في الحلية «1» .

قال أبو الحسن بن الحصّار في كتابه الناسخ والمنسوخ: المدني باتفاق عشرون سورة، والمختلف فيه اثنا عشرة سورة، وما عدا ذلك مكّي باتفاق «1» : ثم نظم في ذلك أبياتا فقال:

يا سائلي عن كتاب الله مجتهدا ... وعن ترتيب ما يتلى من السور

وكيف جاء بها المختار من مضر ... صلى الإله على المختار من مضر

وما تقدم منها قبل هجرته ... وما تأخر في بدو وفي حضر

ليعلم النسخ والتخصيص مجتهد ... يؤيد الحكم بالتاريخ والنظر

تعارض النقل في أم الكتاب وقد ... تؤولت الحجر تنبيها لمعتبر

أم القرآن وفي أمّ القرى نزلت ... ما كان للخمس قبل الحمد من أثر

وبعد هجرة خير الناس قد نزلت ... عشرون من سور القرآن في عشر

فأربع من طوال السبع أوّلها ... وخامس الخمس في الأنفال ذي العبر

وتوبة الله إن عدت فسادسة ... وسورة النور والأحزاب ذي الذكر

وسورة لنبيّ الله محكمة ... والفتح والحجرات الغر في غرر

(1) نفس المصدر السابق ص 15 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت