فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 556

أما الرسل فهم لا يؤمنون إلا بموسى، ومع إيمانهم بموسى إلا أنهم كانوا يبغضونه، وكانوا يتحدونه، وكانوا يسخرون منه، فمثلًا قالوا له: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا} [المائدة:24] قالوها سخرية، وقالوا له: {أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً} [النساء:153] وقالوا له: {اجْعَل لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [الأعراف:138] ، فما اقتنعوا بالأشياء التي جاء بها.

فهؤلاء القوم إيمانهم بالأنبياء ضعيف، وهناك آيات كثيرة توضح كيف يتعاملون مع الأنبياء، قال تعالى: {فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} [البقرة:87] يعني: مجموعة أنبياء، فقتل زكريا ويحيى، وحاولوا قتل عيسى.

وقتلوا أنبياء عدة.

وهؤلاء هم أنبيائهم ومع ذلك يقتلونهم.

والرسول صلى الله عليه وسلم كم من مرة حاولوا قتله والقضاء عليه؟ ولكن الله سبحانه وتعالى قال له: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة:67] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت