الجانب الثالث من بدائل السنة: هو مرويات الصحابة، هم يرون أن الصحابة كثر لكنهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه الردة جعلتهم يخرجون من ربقة الإسلام إلا القليل منهم، من هؤلاء القليلين: كـ سلمان الفارسي، وأبو ذر الغفاري، وعمار بن ياسر وغيرهم، لكن هؤلاء الذين بقوا وليسوا مرتدين أين أثرهم في كتب الشيعة؟ قيل للشيعة، هؤلاء منا وفينا ومع ذلك لا يروى عنهم شيء؟ وفعلًا تداركوا هذا الأمر، وبدءوا يسندون أسانيد ويقولون: حدثنا فلان بن فلان عن رجل، عن رجل أو عن مجموعة رجال، عن مجهول، عن سلمان الفارسي أنه قال كذا وكذا.
وهذه المرويات قليلة جدًا في كتب الشيعة.
إذًا: هذه هي بدائل عند الشيعة عن السنة، فالسنة بالنسبة للشيعة مرفوضة رفضًا تامًا، كما أن القرآن مرفوض رفضًا تامًا، وأوجدوا البدائل للسنة فيما ذكرت قبل قليل.