هذه عدة نماذج من فساد هؤلاء الشيعة، فهل يا ترى هؤلاء الشيعة لهم ولاء لمن أغدق عليهم بالخير وأعطاهم وفتح لهم سبلًا متعددة؟ الدولة والحكومة السعودية -وفقها الله ودلها على طرق الخير- فتحت للشيعة سبلًا متعددة، وأعطتهم مجالات كثيرة، ودللتهم، وهذه الدولة التي أنعمت وأغدقت على هؤلاء الشيعة وأرادت أن تربيهم وتستجلبهم، وتحاول أن تروضهم وتحاول أن تنفعهم بخيرها العميم الذي طال كل مكان، ولكن هذه الدولة لم تجد من هؤلاء الشيعة الولاء والمحبة، بل وجدت منهم أنهم يوالون إيران موالاة قطعية مستمرة متواصلة قلبًا وقالبًا، ولا يحبون هذه الدولة أبدًا، والدليل على ذلك أنهم إبان حادثة الحرم تلك الفتنة التي حصلت عام (1400هـ) خرجوا في مظاهرات عجيبة جدًا يحملون لافتات مكتوب عليها: الموت للأسرة الحاكمة، الموت لآل سعود، الموت للدولة، ونسوا الخير الذي أُعطوه نسوه تمامًا، بل دمروا هذا الخير الذي أُعطي لهم، فدمروا سيارات شركة الكهرباء، وأماكن عامة، وأماكن الخدمات دمرت وكسرت أبوابها وشبابيكها وأحرقت السيارات التي بجانبها، والسبب أنهم لا يحملون الولاء للمسلمين بأي حال من الأحوال، فولاؤهم لأصلهم المجوسي، فمهما أغدق عليهم وأُعطوا فإن هذا لن يؤخذ بعين الاعتبار بأي حال من الأحوال، وكما هو معلوم أن الشيعة كانوا يصرفون الأموال الهائلة ويدفعونها إبان قيام الثورة الإيرانية مساهمة منهم في نصرة هذه الثورة، فالتجار الكبار كانوا يدفعون أموالًا طائلة وهائلة، بل من ضمن هؤلاء التجار أشخاص كانوا يتعهدون بدفع تكاليف بناء مؤسسات حكومية في إيران دمِّرت أثناء فتنة الخميني، وهم تجار سعوديون من الدمام ومن الأحساء.
كذلك من ضمن إفساد الشيعة أنهم حاولوا تفجير خزانات البترول في المنطقة الشرقية، وحاولوا تفجير خزانات الغاز في رأس تنورة، ووضعوا متفجرات في مصليات العيد في الخبر والدمام، ووضعوا متفجرات في فرع من فروع مستشفى القطيف، ووضعوا متفجرات في أماكن كثيرة جدًا، بل وأدخلوا المتفجرات إلى الحرم في عام (1407هـ) ، وهذا أعلن في وسائل الإعلام، وبعض مخططاتهم التفجيرية حصلت، وعُرضت صور من آثارها المدمرة، فقد جاءوا بسيارة ووضعوا فيها عجينة ففجِّرت هذه السيارة وتلاشت وتقطعت قطعًا لا تُرى، كذلك ما فعلوه من التفجيرات التي قام بها الستة عشر كويتيًا، وكان من ضمنهم شاب اسمه عبد العزيز شمس الظاهري وهو من منطقة الأحساء من المنطقة الشرقية، وهم كلهم دينهم ومنهجهم واحد، وكذلك ما قاموا به في نفق المعيصم عندما فجّروا غاز الخردل الذي أودى بحياة آلاف مؤلفة من الناس.
إذًا: هؤلاء جميعًا مهما أُعطوا فإنهم سيحملون حقدًا مؤصلًا؛ لأنهم يدينون إلههم الذي يعبدونه بكراهية أهل السنة، وزعماء أهل السنة، ويحقدون عليهم حقدًا عجيبًا.
وبالتالي لابد من معرفة نقطة مهمة هنا وهي: أيعيد التاريخ نفسه أم لا؟ هؤلاء الشيعة قديمًا كان يغدق عليهم من قبل الخلافة العباسية بشكل عجيب في حكم البرامكة، وفي حكم بني بويه، ومع ذلك كانوا ينقلبون على من يسدي إليهم معروفًا؛ لأنهم معروفة عنهم الخسة والنذالة كذلك، ونحن نقول لمن يسمع هذا الكلام: إن هؤلاء الشيعة مهما أُعطوا لو بنيت لهم القصور ولو زفلتت لهم الطرق بالذهب، ولو أُعطوا من الأموال ما الله به عليم، فإنهم سيحملون الحقد الشديد لمن أعطاهم، وهذا القلب الذي يحمل الحقد لأهل السنة في المقابل يحمل محبة لأشياعهم وأتباعهم في مناطقهم المعروفة في إيران وغيرها.