فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 556

وكفر الإعراض: هو أن يعرض عن الدين جملة وتفصيلًا، لا يتعلمه ولا يأخذه ولا يريد أن يتعلمه، وخير مثال على ذلك ما ذكره علماء السير أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما ذهب إلى الطائف ووجد مجموعة من أكابرها ومشهوريها، وهم ثلاثة إخوة من بني عبد يا ليل بن كلال، وكانوا زعماء ثقيف هناك، فجلس إليهم وقال لهم كلامًا كثيرًا، فصرح أحدهم وقال: والله! إن كنت صادقًا فأنت أجل في عيني من أن أكلمك، وإن كنت كاذبًا فأنت أحقر في عيني من أن أكلمك.

إذًا: هو لا يريد أن يكلمه أبدًا، لا من هنا ولا من هنا، فهو لا يريد أن يكلمه إذا كان صادقًا، ولا يريد إن يكلمه كذلك إن كان كاذبًا.

إذًا: لا يريد أن يكلمه في الحالتين، وهذا نوع من الإعراض الكلي.

وكفر الإعراض هنا موجود كثيرًا، فأنت تجد إنسانًا يعرض عليه الإسلام، أو يعرض عليه الدين فيقول لك: لا تكلمنا عن الدين، اترك الدين جانبًا، ولكن كلمنا فيما جئنا من أجله، أو في القضية الفلانية، فهذا معرض، فيدخل في مسمى كفر الإعراض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت