فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 556

السؤالالذي نعلم أن إبليس كفر كفر إباء واستكبار، هل يكون عذابه أقل من المنافقين الذين في الدرك الأسفل من النار؟

الجوابقضية معرفة العذاب بحد ذاته ليس معناه: أن من كان في دركة أقل أو أكبر أن عذابه سيكون أشد أو أقل، كفى أن المنافق في الدرك الأسفل من النار، لكن من كان في الدرك الأسفل سيكون أشد الناس عذابًا؟ أقول: هناك شدة العذاب وتنوع العذاب، وهناك أمور أخرى، فلعل إبليس قد يكون جمع بين الكفر والشرك وأشياء أخرى، ولعل كثرة إضلاله للناس جمعت له سيئات عظيمة جدًا، فالعقاب بناء على ما جاء به من أعمال سيئة، وبالتالي كان هذا العقاب مناسبًا لما قدم ومناسبًا لما فعل، ولذلك ثبت أن أبا طالب أخف الناس عذابًا مع أنه مشرك وكافر؛ لأنه قدم خدمات للإسلام ليست باليسيرة، كذلك ثبت أن أبا لهب يخفف عنه شيء من العذاب؛ لأنه أعتق مولاة له اسمها ثويبة عندما بشرته بالرسول صلى الله عليه وسلم فرحًا بمقدمه.

إذًا: قد يكون للأعمال الصالحة تأثير، كما أن الأعمال السيئة كلما زادت زاد تأثيرها أكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت