السؤالهل صحيح أن الشيعة طالبوا بإلغاء كتاب التوحيد للصف الثاني الثانوي بنين فنجحوا في ذلك، وهم بصدد المطالبة بإلغاء هذا الكتاب عن مدارس البنات؟
الجوابنعم لقد نجحوا في إلغاء هذا الكتاب عن الصف الثالث ثانوي وهو من تأليف الشيخ صالح الفوزان، ألغي هذا الكتاب عن الصف الثالث الثانوي بنين، وحل محله كتابًا آخر لعله للشيخ محمد بن عثيمين، والآن هم بصدد المطالبة المستمرة بإلغاء هذا الكتاب عن مدارس البنات، ولعل بعضًا منكم اطلع على خطاب لهؤلاء نشر في مناطق كثيرة جدًا من أنحاء المملكة وانتشر بين الناس، بل ورأيته معلقًا في مسجد من المساجد، وكان هناك تعليق عليه، ونبه المعلق إلى جهود هؤلاء، وهذا الخطاب لعلي أقرأ بعض النصوص منه أو بعض المقاطع من هذا الخطاب.
يقول: لهذا فالخطوة التي أقدمت عليها الرئاسة العامة لتعليم البنات لإعادة طبع كتاب التوحيد لمؤلفه عبد الله ناصر الفوزان -يعني: ربما هناك لبس في الاسم- وإدراجه ضمن مقررات البرنامج الدراسي لطالبات الصف الثانوي، مع علمها المسبق بما يحويه هذا الكتاب من تهجم على تاريخ ومعتقدات وشعائر مذهب الشيعة الإمامية والزيدية والإسماعيلية.
البالغ عددهم أكثر من ربع سكان المملكة.
أقول: هذا من أكاذيب الشيعة المعروفة، وإلا فهم أقلية قليلة لا تتجاوز (10%) أو ربما (5%) ، لكنهم الآن بصدد الوصول فعلًا إلى هذا الرقم عن قريب، وإذا سكت عنهم وعن تناسلهم وتكاثرهم، وأهملنا الدعايات المتواصلة لهم في زواجاتهم الجماعية وتناسلهم البين، فإنهم سيصلون إلى هذا العدد أو ربما أكثر منه.
يقول: وتعتبر خطوة -يقصد خطوة الرئاسة- خطوة حمقاء تخرق جميع المواثيق الإنسانية الدولية، وتتنافى مع التعاليم الإسلامية والأعراف الإنسانية، وتتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان التي تنص على احترام الرأي الآخر، وتؤكد على ضرورة كافة حقوق الإنسان المعنوية والمادية، هذا سوى إخلال مثل هذه الأعمال بواجبات السلطة الحاكمة في كفالة المساواة بين جميع المواطنين، وفي توفير الحريات وصيانة الحقوق من محاولات التعدي والانتهاك، بالإضافة لما تسببه هذه الخطوات الرعناء من إثارة البلابل بين صفوف المواطنين، وزرع بوادر الفرقة والانشقاقات.
أيتها الطالبات الغيورات! إننا واثقون من قدرتكن على دفع الجهات المسئولة باتجاه إلغاء هذا المقرر المشين، الذي ينال من عقيدتكن السمحاء، كما سبق وأن فعل إخوانكن طلاب الصف الثانوي في العام الماضي، وبذلك أورثوا طلاب هذا العام عزًا وشرفًا، إذ انتزعوا لهم حقوقهم، فأقرت وزارة المعارف منهجًا مقبولًا مبدئيًا.
انظروا هذا كلام عجيب جدًا، يعني: جميع ما جرى على بقية الطلاب في أنحاء المملكة من حذف معلومات بينة عن الشيعة ومعرفة الشيعة كان بجهد هؤلاء الطلاب، وفعلًا أورثوا لهم عزًا وشرفًا، وقد صدقوا في ذلك، فأقرت وزارة المعارف منهجًا مقبولًا مبدئيًا، فهناك خطوة أخرى.
يقولون: نحن أمام هجمة قوية ينبغي أن نتجاوزها، ثم بعد ذلك ننتقل إلى المنهج الآخر فنحاول أن نجتازه.
ثم يقول: فأقرت وزارة المعارف منهجًا مقبولًا مبدئيًا، حيث خلا من كل التعريضات والتهجمات تقريبًا، وابتعد عن نطاق الخلاف بين المسلمين مع المذهب الوهابي.
انظروا يقول الخطاب: المذهب الوهابي الذي تدين به الدولة وعلماء الدولة وحكام الدولة وغير ذلك.
يقولون: وابتعد عن نطاق الخلاف بين مذاهب المسلمين مع المذهب الوهابي، فليس المذهب الوهابي مذهبًا مسلمًا ولا يمت إلى الإسلام بصلة.
هذا حسب قول هؤلاء إلى آخر هذا الخطاب، وهو طويل في مسألة حث هؤلاء الطالبات بالمطالبة بإلغاء كتاب التوحيد.
إذًا: ما هي الوسائل التي طالبوا البنات باستخدامها؟ يقول الخطاب: وهنا لابد لنا من القيام من عدة خطوات عملية: أولًا: رفع خطابات الاستنكار والرفض للمنهج الحالي، والمطالبة بمنهج بديل يراعي تعددية المذاهب إلى إدارة المدرسة، وإلى الرئاسة العامة لتعليم البنات.
ثانيًا: تحريض أولياء الأمور للتحرك وإرسال وفود للذهاب إلى أمير المنطقة ومناقشة الموضوع معه.
ثالثًا: الالتقاء خارج الدوام المدرسي لمناقشة مهاترات المقرر الدراسي، وهضم الفلسفة المذهبية للشعائر والممارسات بشكل يمكن من إقناع الطرف الآخر بصحة منهجكم منهج السنة العقائدي.
رابعًا: التصدي للرد على تجاوزات المدرسات، إذا ما خرجن عن إطار التقيد بمحتويات المنهج المقرر.
إلى آخر ذلك.
كلام طويل جدًا في صفحتين كتبت بشكل مضغوط للغاية، وهذا العمل سينجح كما أنهم نجحوا مع الطلاب وعندي قناعة ربما تكون شبه كاملة أنهم سينجحون مع الطالبات، ثم سينتقلون إلى إقرار منهج آخر لا يبين الحق تجاه المنهج الرافضي بأي حال من الأحوال، فلا محاضرة تلقى عنهم، ويمنع منعًا باتًا إلقاء محاضرة عن الشيعة أو خطبة عن الشيعة أو نشرة عن الشيعة، أو يؤلف كتاب عن الشيعة، أو حتى كتاب يحتوي على بعض المعلومات اليسيرة عن الشيعة لا يسمح به.
إلى آخر ذلك.
وأما أهل الحق وأهل الصدق والذين يسيرون على المنهج الحق فالضغط عليهم وما يتعلق بهم من حقوق فإن هذا ملغى، وهذا لا قيمة له عند الكثير وللأسف الشديد، ولا حول ولا قوة إلا بالله.