من العقائد اليزيدية عقيدة تحريم اللون الأزرق، فلا يلبسونه ولا يضعونه في شعاراتهم، والسبب في ذلك يعود إلى أن اللون الأزرق يمثل الطاووس، فالطاووس يغلب عليه بالنسبة لهم اللون الأزرق.
فاللون الأزرق إذا لبس أبين سواء كان لباسًا داخليًا أو خارجيًا أو أثاثًا أو غير ذلك، ويترتب على ذلك عدم إهانة هذا اللون عن طريق الابتعاد عنه تمامًا، فيحرمون استخدامه باستمرار، ولذلك لا تكاد تجد لونًا أزرق عند هؤلاء القوم.
كذلك لليزيدية تقديس بين لبعض الظواهر الكونية، فيقدسون الشمس والقمر، ويقدسون بعض الكواكب، بل ويقدسون بعض الظواهر الكونية المتغيرة كالرعد والبرق وغيرها، وهذا نتيجة لتأثرهم بديانة الصابئة.
ومن عقائدهم العجيبة: أنك لو رأيت يزيديًا ثم جئت فجأة وعملت دائرة حول هذا اليزيدي بالتراب، فإنه لا يخرج من هذه الدائرة إلا بعد أن تمحوها، أن يذكر أذكارًا كثيرة جدًا، وإذا لم تمح الدائرة فإنه سيمكث فيها، ويقول أذكارًا متعددة ثم يخرج منها.
يقول: إنك بهذه الدائرة تعمل سحرًا له، وبالتالي فلو خرج منها قد يتأثر بسحرك، فيأتي بأذكار لطرد هذا السحر الذي فعلته تجاهه.
وهذا طبعًا من غرائبهم.
ومن عقائدهم تحريم القراءة والكتابة، وهذه من الأفكار التي طرحها عليهم الشيخ حسن بن عدي بن صخر بن مسافر وأخذوا بها، ولعل السبب يعود إلى أنه يريد من هذه الأمة التي جاء لها بهذا الدين ألا تقرأ الفكر الآخر من الديانات الأخرى فتتأثر فتعرف أنها على باطل، ولذلك إلى زماننا والأمية منتشرة بشكل هائل جدًا في مناطق اليزيدية.
فعندهم أمية بينة وظاهرة، والقراءة والكتابة محصورة في مشايخهم وأبرز قاداتهم، أما بقية الناس من عامتهم فإنهم يحرمون عليهم القراءة والكتابة.
من العجائب كذلك قولهم: إن الإنسان إذا أراد أن يبصق فلا يبصق بصوت، ويصفون ذلك فيقولون: لا يبصق بضم الشفتين، وإذا بصق بهذه الكيفية فعليه أن يكفر بكفارات معينة، والسبب كما يقولون: إن البصاق بهذه طريقة فيه ذم للملك طاووس، أي: لإبليس.
وهذا يعد أمرًا منكرًا أو كبيرة من الكبائر بالنسبة لهم.