فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 556

المنهج الثالث: المنهج الدعوي عند الرافضة.

أول قضية: هي إنشاء الحسينيات بشكل متواصل، فالحسينيات بدأت تظهر في المنطقة الشرقية بشكل عجيب ومتسارع، فلا تكاد تمضي فترة إلا وترى حسينية ظاهرة، إما أن تراها بشكل عملي علني بيّن واضح، وإما أن تراها بشكل خاص سري ولا تعرفها إلا إذا دققت، وذلك عن طريق توافد الناس إليها؛ فلا تكاد تجد شارعًا إلا وفيه حسينية، ولا تكاد تجد حارة إلا وفيها حسينية، وهذا أمر لو راقبته لفترة من الزمن ستجد أن التكاثر يظهر بشكل واضح، وهو أسرع بكثير من انتشار المساجد وبروزها.

الأمر الثاني: أن هذه الحسينيات توظف توظيفًا بينًا لإبراز الجانب الدعوي، وسأذكر لكم مثالًا على هذا الأمر: في العام الماضي في يوم (10 محرم) قامت الحسينيات في المنطقة الشرقية بإبراز الجانب الدعوي، وذلك بإظهار الحزن على مقتل الحسين، فأول ما فعلوا وضعوا الميكرفونات على الحسينيات من الخارج، ثم بدءوا يلقون المواعظ والأذكار والقصائد وغير ذلك، فيسمعها كل من مر بجانب هذه الحسينية ولو من مسافة بعيدة، هذا أولًا.

ثانيًا: إغلاق المحلات التجارية، فإذا أردت أن تشتري شيئًا معينًا فإنك لا تجد إلا ندرة من المحلات تبيع هذا الشيء؛ لأن غالب المحلات التي تبيع هذا الشيء قد أغلقت أبوابها حزنًا على مقتل الحسين وبالتالي يتضح لك أنهم فرضوا هذا العيد عليك وأنت في بلاد التوحيد.

ثالثًا: إعلان الحزن عن طريق لبس السواد، فلا تكاد تجد شيعيًا إلا وعليه قميص أسود، أو ثوب أسود، أو بنطلون وقميص أسود في المنطقة الشرقية، ومن أراد أن يشاهد ذلك بنفسه فليذهب في محرم القادم في جولة ثلاثة أيام قبل العاشر من محرم بيوم أو يومين، ثم اذهب إلى هناك وارصد الحركة وسترى العجب في هذه المسألة.

كذلك رفع الأعلام السوداء، فلا تكاد تجد بيتًا إلا وعليه علم أسود، وهذا يدل على أن هذا البيت يعلن الحداد والحزن، وقبل فترات ما كانوا يعملون هذا، كانت هذه الأشياء لا تظهر أبدًا إلا بشكل سري للغاية، أما اليوم فقد ظهر لهم أجنحة وبرزت جوانبهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

رابعًا: الإعلانات عن الاحتفالات، فإنهم يضعون الإعلانات في الأسواق وفي المتاجر وفي الأماكن العامة احتفالًا بيوم الغدير، واحتفالًا بمولد علي الرضا، واحتفالًا باستشهاد الحسين، واحتفالًا بكذا، وندعوكم لحضور كذا وكذا في مكان كذا وكذا.

وتعلن بشكل عادي جدًا، كأنك تعلن عن محاضرة للشيخ محمد بن عثيمين أو محاضرة للشيخ سلمان العودة، كذلك هم يعلنون عن احتفال بيوم كذا أو بعيد كذا، ويعلنونها ويخرجونها إخراجًا جميلًا باستخدام الطباعة الجميلة والألوان.

كذلك يقومون بطبع نشرات أو مطويات وفيها مثلًا أعياد الشيعة: عيد غدير خم، عيد مولد الإمام، عيد مقتل كذا، وغيرها من الأعياد، فيذكرون الأعياد كاملة وينشرونها ويوزعونها على المحلات التجارية، ويوزعونها في كل مكان.

كذلك يقومون بتوزيع النشرات والأشرطة في كل مكان، بل وفي مساجد أهل السنة، يحدثني إمام مسجد فيقول: بعد أن انتهيت من الخطبة والصلاة وجدت الناس يتكالبون على أوراق يأخذونها من أماكن المصاحف، فقمت مسرعًا وأخذت ورقة منها فإذا هي عبارة عن خطاب رابطة علماء الشيعة للشيخ عبد العزيز بن باز يتهمون فيه المشايخ بالتعصب ضدهم وبالتهجم عليهم، ويطالبون الشيخ بمناظرة عامة وغير ذلك.

فوزعت هذه النشرة في مسجد لأهل السنة، معنى هذا: أن النشرات وصل توزيعها إلينا، والأشرطة وصل توزيعها إلينا، فأحيانًا بعض الإخوان قبل أن يفتح سيارته وإذا هناك نشرة داخل يد الباب، وإذا هي نشرة شيعية، وأحيانًا يجد شريطًا على مساحة السيارة، بل وفي مرة من المرات في مركز صيفي في المعهد الإسلامي في الرياض عندما قام الطلاب من قاعة الدراسة لأداء صلاة العشاء وعادوا إلى أماكنهم لمحاضرة، فوجدوا كل كرسي عليه نشرة شيعية، وهذا تغلغل ودخول خطير، وهذا نابع من سكوتنا نحن وبروز وظهور هؤلاء.

كذلك من الجوانب الدعوية للشيعة: دخولهم في المجال الصحفي، وهذا واضح وبين، وأذكر لكم نموذجًا واحدًا فقط ولنصرح؛ لأنه أمر صريح، فهذا محمد رضا نصر الله وهو شيعي يكتب في جريدة الرياض مقالات مستمرة، وقد قرأت له عمودًا في يوم من الأيام إبان فتح باب التطوع أيام حرب الخليج قال يمدح التطوع ويثني عليه: وقد خرج الشباب المتحمس للتطوع من الجشة والعوّامية والقطيف وأم الحمام والبطّالية وكذا وذكر قرى صغيرة لا تراها بالعين المجردة، ثم قال: كما خرج شباب جدة ومكة والرياض وأبها وبريدة لاحظوا المقارنة الآن، يعني: هناك نوع من إبراز الجانب الشيعي وهذه القرى الشيعية البسيطة التي لا تعادل كلها مدينة واحدة أو جزء من مدينة، ومع ذلك يبرزها.

إذًا: الدخول في المجال الإعلامي الصحفي مهم بالنسبة للشيعة ويستغلونه لصالحهم، فهذا الصحفي في جريدة الرياض في مرة من المرات يلقي مقابلة مع الخبطي زعيم الشيعة الديني في القطيف فيظهره ويبرزه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت