فهرس الكتاب
رواه الطبراني في"الكبير" (6/ 263 - 264/ 6045) , و أبو نعيم في"الحلية"
(1/ 142) , و"أخبار أصبهان" (1/ 49) , و عنه رواه ابن عساكر(17/ 75/1 - 2
)عن سلمة الأبرش: حدثنا عمران الطائي قال: سمعت # أنس بن مالك # يقول:
فذكره مرفوعا , و قال أبو نعيم:
"عمران هو ابن وهب , رواه عنه أيضا إبراهيم بن المختار".
قلت: عمران هذا , ضعفه أبو حاتم , و وثقه ابن حبان , و قال أبو حاتم:
"ما أظنه سمع من أنس شيئا".
قلت: و في هذا الحديث صرح بسماعه منه. فالله أعلم.
و سلمة الأبرش هو ابن الفضل , قال الحافظ:
"صدوق كثير الخطأ".
لكن تابعه إبراهيم بن المختار كما تقدم عن أبي نعيم , و هو صدوق ضعيف الحفظ كما
في"التقريب", و قد وصله عنه أبو نعيم في"صفة الجنة" (14/ 1 - 2) , و في
"الحلية" (1/ 190) عن محمد بن حميد: حدثنا إبراهيم بن المختار: حدثنا
عمران بن وهب عن أنس.
و محمد بن حميد ; هو الرازي ; قال في"التقريب":
"حافظ ضعيف , و كان ابن معين حسن الرأي فيه".
ثم رواه ابن عساكر من حديث ابن عباس مرفوعا به , إلا أنه جعل مكان سلمان أبا ذر
و في إسناده محمد بن مصبح البزار: نا أبي. قال الذهبي:
"لا أعرفهما".
و شيخ أبيه قيس - و هو ابن الربيع - ضعيف.
و من حديث علي مرفوعا به , إلا أنه جعل مكان عمار أبا ذر.
و فيه نهشل بن سعيد. قال الحافظ:
"متروك , و كذبه إسحاق بن راهويه".
و أخرجه (7/ 204/2) من حديث حذيفة مرفوعا به , إلا أنه جعل مكان المقداد أبا
ذر.
و فيه إسماعيل بن يحيى بن طلحة , و هو أبو يحيى التيمي , و هو كذاب مجمع على
تركه.
و بالجملة: فالحديث ضعيف , لأن طرقه كلها واهية شديدة الضعف , ليس فيها ما
يمكن أن يجبر به الضعف الذي في الطريق الأولى , مع الاختلاف في ذكر (أبي ذر)
نعم له طريق أخرى عن أنس مرفوعا بلفظ"ثلاثة"دون ذكر المقداد و أبي ذر ,
و قد صححه الحاكم و غيره. و هو عندي ضعيف الإسناد كما بينته في"تخريج"
المشكاة" (6225 - التحقيق الثاني) , لكنه حسن بمجموع الطريقين. والله أعلم"
و قد ركب بعض الهلكى على هذا الحديث قصة , فقال النضر بن حميد الكندي عن سعد
الإسكاف عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده قال:
أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد! إن الله يحب من أصحابك
ثلاثة فأحبهم: علي بن أبي طالب , و أبو ذر , و المقداد بن الأسود.
قال: فأتاه جبريل فقال له:
يا محمد! إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك. و عنده أنس بن مالك , فرجا أن
يكون لبعض الأنصار. قال:
فأراد أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم , فهابه , فخرج فلقي أبا بكر
فقال: يا أبا بكر إني كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم آنفا , فأتاه
جبريل .. (فذكره كما تقدم , قال:) فهل لك أن تدخل على نبي الله صلى الله
عليه وسلم فتسأله ? فقال: إني أخاف أن أسأله فلا أكون منهم , و يشمت بي قومي.
ثم لقيني عمر بن الخطاب , فقال له مثل قول أبي بكر.
قال: فلقي عليا , فقال له علي: نعم , إن كنت منهم فأحمد الله , و إن لم أكن
منهم حمدت الله. فخل على نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال:
إن أنسا حدثني أنه كان عندك آنفا , و أن جبريل أتاك فقال: يا محمد(فذكر
الحديث)قال: فمن هم يا نبي الله ? قال:
"أنت منهم يا علي! و عمار بن ياسر - و سيشهد معك مشاهد بين فضلها , عظيم"
خيرها - و سلمان , و هو منا أهل البيت , و هو ناصح/ , فاتخذه لنفسك"."
أخرجه أبو يعلى (12/ 142 - 144) , و البزار (3/ 184/2524) من طريق النضر بن
حميد الكندي عن سعد الإسكاف عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده. و قال
البزار:
"لا نعلمه يروى عن أنس إلا بهذا إسناد و النضر و سعد الإسكاف لم يكونا"
بالقويين في الحديث"."
كذا قال , و هما أسوأ حالا من ذلك , فسعد الإسكاف قال فيه ابن حبان في""
الضعفاء" (1/ 357) :"
"كان يضع الحديث على الفور". انتهى تخريج الألباني رحمه الله، وقد قطعت جهيزة قول كل خطيب.
ـ [أبو المنهال الأبيضي] ــــــــ [17 - 02 - 06, 04:55 ص] ـ