فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 552

وتقول يا ليتني كنت مع الشهداء فأفوز فوزا عظيما، فيقال لك: هيهات هيهات، فات ما فات، وعظمت الحسرات، وخلوت بما قدمت من حسنات أو سيئات، ألا واسمع قول الله العزيز الغفور، محذرا لك ما أنت فيه من الغرور: (يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور(1) .

هذا وإن كان ولدك من السعداء، فستجمع بينك وبينه الجنان، وإن كان من الأشقياء، فليكن من الآن، لا يجتمع أهل الجنة مع أهل النار، ولا الأخيار مع الأشرار، ولعل الله يرزقك الشهادة فتشفع فيه، وتكون بفراقك له ساعيا في أن تنجيه، احرص على ما ينجيك من العذاب، واجهد فيه، فغدا: (يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه(2) ( إن هذا لهو البيان العظيم: (والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم(3) .

(1) سورة لقمان: آية 33 .

(2) اقتباس من سورة عبس: آية 34 - 37.

(3) اقتباس من سورة البقرة: آية 213 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت