أن وأن قد اطرد فيهما جواز الاستغناء عن حروف الجر في هذا الباب وغيره. انتهى.
يشير بقوله: (وغيره) ، إلى قوله في الألفية في باب التعدي واللزوم:
والحذف مع أن وأن يطرد
مع أمن لبس، كعجبت ان يدوا [هـ- 195]
فيقال: عجبت أن قمت، وعجبت من قيامك بإظهار الجار مع المصدر وجوبًا، وحذفه مع أن أو أن وصلتها.
الثالث قال أبو حيان:
زعم ابن الطراوة أنه لا يجوز أن يضاف إلى أن ومعمولها. قال: [م- 179] لأن أن معناها التراخي، فما بعدها في جهة الإمكان وليس [د- 174] بثابت، والنية في المضاف إثبات عينة بثبوت عين ما أضيف إليه، فإذا كان ما أضيف إليه غير ثابت في نفسه فأن يثبت غيره محال.
قال أبو حيان: وهو مردود بالسماع، فقد حكاها الثقات عن العرب في قولهم: مخافة أن تفعل. ويقال أجئ بعد أن تقوم، وقبل أن تخرج.