الرابع قال ابن يعيش:
قالوا في التحذير: إياي وأن يحذف أحدكم الأرنب، يعني يرميه بسيف أو نحوه. فأن في موضع نصب، كأنه قال: إياي وحذف أحدكم الأرنب، ولو حذفت الواو لجاز مع أن، فيقال: إياي أن يحذف أحدكم الأرنب، ولو صرح [ل- 172] بالمصدر لم يجز حذف الواو ولا من. والفرق بينهم أن أن وما بعدها من الفعل، وما يعمل فيه مصدر، فلما طال جوزوا فيه من الحذف ما لم يجز في المصدر الصريح.
الخامس قال أبو حيان في إعرابه:
نصوا على أن (أن) المصدرية لا ينعت المصدر المنسبك منها ومن الفعل، فلا يوجد في كلامهم: يعجبني أن قمت السريع، تريد (قيامك السريع) ولا عجبت من أن تخرج السريع، أي من خروجك السريع، قال: وحكم باقي الحروف المصدرية حكم أن، فلا يوجد في كلامهم وصف المصدر المنسبك من أن، ولا من ما،