المعاني. فجاز عطفها لتعدد معانيها، ولم يجز في التأكيد لاتحاد معانيه.
والوجه الثالث أن ألفاظ التأكيد لا يجوز قطعها عن إعراب متبوعها والصفات يجوز قطعها عن إعرابه، وسره أن القطع إنما يكون ل معنى مدح أو ذم [هـ- 206] وهو موجود في الصفات، فلذلك جاز قطعها. وأما التأكيد فلا يستفاد منه مدح ولا ذم، فلذلك لم يجز قطعه.
والوجه الرابع أن التأكيد يكون بالضمائر دون الصفات، وسره أن التأكيد يقوي ال معنى في نفس السامع بالنسبة إلى رفع مجاز الحكم، وإن كان المحكوم عليه في نهاية الإيضاح. فلذلك احتيج إليه. وأما الصفة فلأن المقصود منها إيضاح المحكوم عليه، وهو في نهاية الإيضاح، فلا يحتاج إلى إيضاح، لأنه إن كان لمتكلم أو مخاطب فقرينه التكلم أو الخطاب توضحهما، وإن كان لغائب فالقرينة الظاهرة توضحه، فلا يحتاج إلى إيضاح.
والوجه الخامس أن النكرات تؤكد بتكرير ألفاظها دون معاني ألفاظها، وتوصف، وسره أن معاني ألفاظها معارف، ولا تؤكد النكرات بالمعارف، وأما الوصف فإنها توصف بما يوافقها في التنكير.