فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 2777

"ما تأتينا فتحدثنا"إذا جعلته جوابا فيكون ذلك على معنيين أحدهما: أن يكون التقدير: ما تأتينا فكيف تحدثنا؟ أى: لو أتينا لحدثتنا والوجه الآخر: أن يكون التقدير: ما تأتينا إلا لم تحثنا أى: منك إتيان كثير ولا حديث منك وعلى هذا الوجه النصب في البيتين اللذين سألت عنهما فيقال في قول زهير: المعنى إلا لم تتركه الأيام وهي كما هيا وكذلك"فما أحد يمضى فيدرك حى بعده خلفا"بالنصب والتقدير: إلا لم يدرك حى بعده ألا ترى أنك لو رفعت على العطف لكان التقدير: لا أرى ذا إمة ولا تتركه الأيام وهذا غير مستقيم وكذلك البيت الآخر: فما أحد يمضى فيدرك (بالرفع تقديره على العطف: فما أحد يمضى ولا يدرك) وهذا محال لأنه ليس يريد أن يقول: لا يمضى أحد ولا يدرك حى منه خلفا على نفيهما جميعا لأن المضى لابد منه ولو رفعت أيضا على القطع والاستئناف لم يستقم وإذا بطل وجه الرفع فليس إلا النصب على الجواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت